الحربُ قيامة

Image

كم هوَ مؤلِمٌ، أن تتوغَّلَ في الجمجمة، أو في القلبِ،
رصاصة .
ثمَّ لا تعبُر…
و تذوب .
كم هوَ مؤلِمٌ أن تتبخَّرَ روحٌ من شرايينَ متأجّجة،
وتصعدَ مخطوفةَ الأنفاسِ نحوَ الأثير.

فالهواءُ ساخنٌ متنافِر.


في الصَّيفِ، تغدو الحربُ أقبَح.

كالأفعى، يستثيرُها الإزفلتُ المُلتهِب.


كلُّ ذلكَ، يحدثُ على بعدِ كيلومتراتٍ قليلة.

،في الحيِّ هنا

.يتجوَّلُ كلبٌ أبتَر

يبحثُ عن أثرِ مارَّةٍ طازج، فلا يجِد.

يتوقَّفُ، فجأةً، عند نهاية الطَّريق.

:كان يستخلِص

البحثُ عن ذَيْلِيَ المقطوعِ، منذ عام،
يبدو مُبشِّراً أكثر..!”


شجرةٌ تعرضُ ظلَّها، “لوجهِ الله”،

ولا أحد.

لم يعُد في الحيِّ، فقيرٌ إلى ظلِّ شجرة.


واجهاتٌ مُقفلة، كأبوابِ الرحمة.

مكتوبٌ عليها:” نعودُ بعدَ قليل”.

“نعود بعدَ قليل”؟!

لا بُدَّ أنَّ يوماً في الحربِ،

كألفِ سنةٍ ممّا تعدُّون.


الحربُ قيامة.

الربُّ فيها، بندقيّة.

يحملُ عرشها، ساعدان ملعونان.


على الشرفةِ، في الظلِّ،

أراقبُ أفعًى في وكرها.

وأسمعُ حفيف أخرى من بعيد.

تَكَالبَ البعوضُ على الوطن،

.والوطنُ:  إنسان

إذا رحلَ،
ماتَ الوطنُ،  بالبعوضِ..
أو مهترئاً تحتَ الشمس.

بقلم السيد محمد سليمان

 http://www.facebook.com/mercylesss

This entry was posted in Poetry.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s