وليد المنسي: إشتقاق كلمة الله

وليد المنسي: إشتقاق كلمة الله

وليد المنسي: إشتقاق كلمة الله

ما علاقة مفهوم القوة المرموز إليها قديماً بالكبش بإسم الله؟

وليد المنسي: إشتقاق كلمة الله

كان إسم الإله الذي عبده إبراهيم هو (إيل) ففي النص التوراتي، يعرف الإله  التوحيدي نفسه لإبراهيم بأنه (أيل شداي) والتي تعني (إله قادر)، وقد أدغمت لاحقاً في كلمة واحدة هي (الشداي).

“و لما كان ابرام إبن تسع و تسعين سنة تجلى له الرب و قال له أنا الشداي اسلك أمامي و كن كاملاً” تكوين ١٧: ١

ويسمي الرب نفسه لــ (يعقوب) حفيد (إبراهيم) “أنا إله بيت إيل” تكوين ٣١: ١٣

ويسمي (يعقوب) ربه التوراتي بــ (إيل) “أقام هناك مذبحاً و دعاه إيل إله إسرائيل” تكوين ٣٣: ٢٠

ويسمى مذبح الرب ومدينته المقدسة على (إيل) “أنا إله بيت إيل حيث مسحت عمودا” تكوين ٣١: ١٣

إشتق إسم (إيل) من كلمة (إيل) السامية التي اطلقت على الحيوانات ذات القرون، كالكبش والثور والبقرة، ولقد لجأ الإنسان آنذاك إلى هذا التعميم لعدم امتلاكه بعد القدرة على تصنيف المملكة الحيوانية كما نعرفها اليوم.

من أقدم مسميات الكبش في اللغات السامية، إيل، وهذه التسمية مستوحاة من القوة، الخروف بلغة الأوغاريتية (إل)، وهي نفس الكلمة التي تقال للثور عندهم، والكبش بالعبرية (إل)، وذنب الخروف بالعبرية إلية، وتعني (Alu) الأكدية سلالة جيدة من الخراف، وتعني (Alu) الأكدية ثور.

الأيل في قاموس تاج العروس للزبيدي الوعل الذكر والأنثى إيلة. والأيل هو ذو القرن الأشعث الضخم، والعبرية أيل وبالسريانية أيلا، والحبشية (Hayal) وبالقبطية (Iul).

إن الكلمات التي تطلق على الأيل في العديد من اللغات من الجزر نفسه، فهي باليونانية Ellos وبالايرلندية القديمة (Elit) وبلغة ويلز (Elain) وبالتواني القديمة (Elit) وباللاتينية (Alnis) وبالسلافية القديمة (Aleno) والأيل في مجموعة اللغات الدرافيدية وهي لغات جنوبي الهند (Ile)، وبالالطائية (Ili) وبالمنغولية (Ili) وبلغة الخلخال (Il)، وبلغة الكالميك (Iel).

يشير (غزينبوس) بأن جزر كلمة أيل السامية هو أول، الذي يفيد معنى القوة، والألفاظ المماثلة في مجموعة اللغات الدرافيدية تذهب أيضاً إلى معنى القوة، وكذلك تعني الكلمة ذاتها معنى القوة في اللغة اللاتينية (Ala).

إلا إنه من المرجح أن جذر  كلمة أول هو الذي إشتق من (إيل) في اللغة العربية، فاللغة العربية غنية بمشتقات الجذر (إيل) وجاءت منه أول والولي والوالي والمولى وألف لام التعريف. ولكن أياً كان الأمر فإننا نجد عند الشعوب السامية وبعض الشعوب الأخرى الصلة الاشتقاقية بين الكبش والثور والقوة وإيل والله.

يذكر الكاتب أيضاً عدة أمثلة عن القاب أشخاص وأسماء مدن اشتقت من إيل. مثال على ذلك، إبراهيم عرف بالخليل، خليل (خل + إيل) و إسماعيل (اسماع + إيل) يعني السميع بالله إستعاد إبراهيم عن ذبحه بالكبش. والمدينة التاريخية بابل (باب + إيل)، أي باب الإله. أما إسرائيل (إسر + إيل)، فتعني بالعبرية ليظهر الله قوياً… ويفيد الكاتب أيضاً أن إسم إيل سكن أيضاً أسماء الملائكة في النصوص التوراتية والإنجيلية والقرآنية. كما إسم مدينة القدس القديم، ايليا مشتق من إسم ذات الإله، إلى ما هنالك من أمثلة يطرحها لنا الكاتب في كتابه.

المراجع للكاتب:
علي الشوك إهتمامات ميثولوجية واستقراءات لغوية، الكرمل مؤسسة بيسان، نيقوسيا، ٢٦

المصدر:
وليد المنسي، المسكوت عنه: الجذور الوثنية للأديان التوحيدية، ٢٩ – ٣٢

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s