عشرة فروقات بين الثقافات الغربية والشرقية

 عشرة فروقات بين الثقافات الغربية والشرقية

ملاحظة المترجم: “قد تبدو الفقرات المذكورة في هذا المقال بديهية وسهلة الاستنتاج لكن يجب علينا أن نعي ونفهم جيدا الاختلافات بين الشرق والغرب لكي نؤسس لثقافة أكثر فهما وتقبلا للآخر على أساس المودّة والمعايشة المشتركة”.

الشرق هو الشرق والغرب هو الغرب! ليس أحدهما آفضل أو أسوء من الآخر. الفلسفات والمعتقدات ليست مطلقة ونحن نعيش يومنا هذا في عصر العولمة. ولكن لنقول الحقيقة, الاختلافات موجودة بنسب متفاوتة حيث تختلف طريقة التعامل مع الحياة, ومن اجل ان نكون أكثر وضوحا, لقد تم أفتراض أن أسيا والشرق الأوسط يمثلان الشرق بينما أوروبا وأمريكا الشمالية يمثلان الغرب. هنا نبين عشرة فروقات بين الثقافتين الشرقية والغربية مما يرسم الحدود بين الثقافتين أكثر.

10. “نمط حياة القادة (الرؤساء)”

في الثقافات الشرقية، يمتلك القائد مكانة عليا ولديه تأثير عالي على عامة الناس. هذا ينبع من أن الثقافة الشرقية غالبا ما يكون الشخص فيها أكثر عظمة ويرفع الى مقام الآلهة بغضّ النظر عن قيمته. بينما في الثقافات الغربية، مبدا المساوة يؤخذ بعين الاعتبار والقائد أو الرئيس هو مجرد شخص بين أفراد الجماعة ولا ينظر اليه على أنّه أعلى أو فوق بقيّة الناس.

450x300xLarger-than-Life-status-of-leaders.jpg.pagespeed.ic.pc5cj3F1Hp

9. “العلاقات”

العلاقات في الثقافات الشرقية تتمحور حول الأسرة. الأزواج على سبيل المثال يحتاجون الى موافقة العائلة قبل الانتقال الى خطوة أكثر خصوصيّة وأهميّة مثل الزواج. ولهذا السبب نجد أنّ الزواج المخطّط له لازال شائعاً في المجتمعات الشرقيّة. في الحضارات الغربية، الذات تعطى قدراً تفضيلياً أعلى من العائلة ولهذا فإنّ القرارات والأولويّات ومدى شرعيّة العلاقات هي فرديّة. وهذا حقيقةً أحدُ أكثر الفروقات جوهريّةً بين الثقافات الغربيّة والشرقيّة.

450x300xRelationships.jpeg.pagespeed.ic.orHKFZf0vg

8. “السفر والسياحة”

الغربيّون يخصّصون وقتاً من أجل السفر باعتباره جزءاً لا يتجّزأ من حياتهم. العطل هي أيّام يتطلّع لها الغربيّون في حياتهم. قد تكون العطل منتظرةً بشوقٍ من قبل الشرقيّين كذلك لكن فخامة السفر تعتمد على موافقات مكان العمل، طبيعة الأفراد وعقليّة المجتمع. في الغالب، لا يتمتع الناس في الشرق بعطلةٍ إلّا بعد مرور سنين عديدة. ربّما يتعلّق الأمر بالعقليّة الكادحة للشرقيّين.

450x300xTravelling.jpg.pagespeed.ic.SH-GGYPAyE

7. “قيمة الفرد”

الفرد في المجتمع الغربي يعطى قيمة أكبر. بينما يتربع المجتمع والعائلة على قمة القائمة بما يتعلق بالمجتمع الشرقي. الجانبان يحتويان على ايجابيات وسلبيات حيث أن الأهمية المعطاة للعائلة غالبا ما تشكل نظاما داعما متوفر دائما عند الحاجة, لربما لا يتوفر الأمر نفسه في الغرب. في نفس الوقت, القرارات المصيرية الحياتية غالبا ما يكره عليها الفرد من قبل العائلة أو المجتمع في الشرق وهذه الحالة نادرة جدا في المجتمع الغربي.

450x300xIndividual-worth.jpg.pagespeed.ic.0c5W9QGOSV

6. “الروحانية”

الدين في المجتمع الشرقي يعطى أهمية أكثر مما يحصل عليه في المجتمع الغربي. أهمية الدين في الشرق يمكن ملاحظتها من الأحداث الدينية التي لا زالت تحرك تلك المجتمعات. فالى يومنا هذا, توجد اعمال شغب واعمال عنف وقتل بأسم الايمان. وبالرغم من أن الدين عنصر موجود بقوة في الغرب الا انه لم يتحول باتجاه التعصب كما حدث في الشرق.

Spirituality.jpg.pagespeed.ce.NPj6yKmBQq

5. “الإستقلالية”

فكرة الاستقلالية في مضمونها الصحيح توجد فقط في المجتمع الغربي. في الشرق, الاستقلالية تأتي ولكن بشروط وتحفظات أو مثقلة بظروف أخرى. لا يمكن لأي فرد أن يكون مستقلا بصورة كاملة في الشرق لأن الرابط العائلي يفوق في اهميته ما يتعلق بالذات. فشئ اساسي مثل مغادرة الأبناء بعد سن معين منزل العائلة جدا شائع ومجاز في الغرب بينما يعتبر اهانة للعائلة في المجتمع الشرقي.

450x300xIndependence.jpg.pagespeed.ic.XRnKL41fqv

4. “نمط حياة الأنثى”

في الشرق, لا زالت النساء تعتبر المضحيات بحياتهن المهنية والوظيفية لصالح تربية الطفل(نعم, كالأبقار تمام) والاعتناء بالعائلة. وهذه احدى النفسيات الشرقية الغير موجودة في المجتمع الغربي. فالأنثى في الغرب حرة لكي تقرر اولوياتها مثل الزواج أو الانجاب. مثل هذا الامتياز, عليك أن تصارع للحصول عليه وغالبا لا تحصل عليه في الشرق.

450x300xStatus-of-female.jpg.pagespeed.ic.vyAG5VKQhu

3. “الصراحة”

الغرب معروف بانفتاحه وتساهله مع عدد من المواضيع التي يناقشها الأجيال عبر الزمن. مناقشة شئ اساسي ومهم مثل كيفية الولادة او الانجاب او الجنس لا يزال من المحرمات في الشرق بينما يعامل الموضوع على قدر كبير من الصراحة في الغرب. نقص الانفتاح والنظرة المتحفظة هي أحدى العقبات في جعل التثقيف الجنسي ضروريا في الشرق بينما هذا الأمر يستمر بلا اي تعطيل في المجتمع الغربي.

450x300xForthrightness.jpg.pagespeed.ic.3QfJFQDMDk

2. “النظرة أو الموقف”

عندما يتعلق الأمر بالموقف أو النظرة. يمن أعتبار الغرب تحليلي ومفصل فيما يتعلق بالنظر نحو الأمور. التركيز على المشكلة من ناحية والوصول الى نتيجة استنادا الى الايجابيات والسلبيات المترتبة في تلك المشكلة. الشرق, غالبا معروف بنظرته الشمولية. فتفضيل هذه النظرة يؤدي الى الوصول الى حل متكامل وشامل ليطبق على كافة الأمور.

450x300xAttitude.gif.pagespeed.ic.bkwpLl2Pd_

1. “المعتقدات الراسخة”

الناس في الشرق يمتلكون معتقدات وايديلوجيات راسخة. بالنسبة لهم, الحقيقة هي ما كانت قبل ألاف السنين ولا يجب تحديها بغض النظر عن شرعيتها المتلاشية في العصر الحديث. بينما في الغرب, فان الامور ينظر لها من منظار عقلاني والقرارات والأفعال ليست محركة عاطفيا.

450x300xRigid-Beliefs.jpg.pagespeed.ic.5zRiN9g48n

النصّ كاملاً باللغة الإنكليزييّة: http://topyaps.com/top-10-differences-between-eastern-and-western-cultures

ترجمة Aqeel Nihad Al-Ameer

بعد أربعين سنة: المثلية الجنسية لم تعد مرضاً في لبنان

 

المثلية الجنسيّة لم تعد مرضاً في لبنان

المثلية الجنسيّة لم تعد مرضاً في لبنان

تلخيص:  بعد أربعين سنة من اعتبارها مرضاً في لبنان، المثليّة الجنسيّة (أو ما قد يسمّيه البعض لاأخلاقياً ولاعلمياًّ بالشذوذ الجنسي أو حتى باللواط) لم تعد تعتبر كذلك فيه – هذا ما قرّره متخصّصون في علم النفس في لبنان.

فيما قامت بقيّة دول العالم  – أو على الأقلّ تلك البلدان التي تملك تاريخاً جيّداً في تعاطيها مع ملفّ حقوق الإنسان – بالعدول عن اعتبار “المثليّة الجنسيّة” مرضاً نفسيّاً وذلك عبر إزالتها ممّا يسمّى بـ DSM (وهو سجلٌّ دائم التحديث للأمراض النفسيّة) حتّى أنّه تمّ حذف “المثليّة الجنسيّة الغير المنسجمة مع الأنا (Ego-Dystonic Homosexuality)”  اللاوظيفيّة عام 1986 ما أزالَ بالتالي أيّ أساسٍ طبيٍّ للتعصّب تجاه المجتمع المثليّ جنسيّا.

أمّا في لبنان وفقط حتى يوم الخميس الماضي، قامت جمعيّتين لبنانيّتين وهما “حلم” وليبماش” بجلب أخصائيّين من الرابطة اللبنانيّة لعلم النفس ومن الجمعية اللبنانية للأطباء النفسانيّين وقاموا على إثر ندوتهم التي عقدوها ذلك اليوم بإدلاء تصريحٍ صحفيٍّ حمل نقاطاً رئيسيّة عدّة أبرزها:

  • المثلية الجنسية ليست داءاً، الخوف من المثليّين جنسياً (أي رهاب المثليّة أو الهوموفوبيا) هو الداء.
  • المثلية الجنسية ليست “ضدّ الطبيعة” بحكم وجود أنواعٍ أخرى تمارسها ولكن الخوف من المثليّين جنسياً هو الغير طبيعي.
  • ليس هناك علاج من المثلية الجنسية لأنها ليست مرضا.

هذه أخبارٌ حقّاً عظيمةً لأصدقائنا المثليّين جنسياً في لبنان، والذين تتمّ مضايقتهم يومياً في بلدٍ ساعد في كتابة الاعلان العالمي لحقوق الانسان. هذه المضايقة للأسف يقودها بعض المتعصّبين المحليّين في لبنان أمثال “جو معلوف” و”انطوني شختورة” وغيرهم الكثيرين. أمّا النصر الأوّل فقد كان الغاء “إختبار المسبار الشرجي” الوحشيّ حينما قامت نقابتيّ الأطبّاء والمحامين في لبنان بإرسال مذكّرةٍ الى السلطات تشير الى أنّ الاختبار المذكور “غير مقبول” و”غير مبرّر” في القرن الحادي والعشرين. والإنتصار الثاني هو يتلخّص في لببيان الذي صدر عن الندوة والذي جاء كما هو واردٌ أدناه (عقب ترجمتنا لنصّه من الإنكليزيّة إلى العربيّة).

 العلم يؤكد : المثليّة الجنسيّة أمر طبيعي وليس هنالك علاج

الأربعاء، 28 أغسطس، 2013 ، عقدت جمعيّة حلم مؤتمراً صحفياً بالتعاون مع الجمعية الطبية اللبنانية للصحة الجنسيّة ( LebMASH ) لبيان رأي علم النفس والطب النفسي حول موضوع المثليّة الجنسيّة. وتضمّن المؤتمر كلمة اتّحاد علم النفس اللبناني ( LPA ) و كلمة للجمعيّة اللبنانية للطبّ النفسيّ (LPS).

افتتحت المؤتمر الصحفيّة المتخصّصة في علم النفس السريري، والمعالجة النفسيّة الأستاذة الجامعيّة الدكتورة كارول سعادة، بصفتها الممثّلة عن الجمعيّة الطبيّة اللبنانيّة للصحّة الجنسيّة (LebMASH).

وأوضحت الدكتورة سعادة أنّ مسألة المثليّة الجنسيّ لا تتعلّق بعلم النفس فقط، لكنّها ترتبط أوّلاً بحقوق الإنسان في لبنان .

ثم صرّحت بأنّ المثليّة الجنسيّة ليست مرضاً، وبالتالي أنّها لا تتطلّب علاجاً، وأنّ موضوع علاج المثليّين جنسياً أمرٌ مستحيل، بل أنّه على العكس قد يؤدّي إلى مزيدٍ من الأضرار، كمرض رهاب المثليّة، والذي لا يعاني منه سوى الجنس البشري وليس عند الكائنات الحيّة الأخرى والتي منها ما عند بعض أفراده مثليّة جنسيّة. 

ولفتت الدكتورة كارول الانتباه إلى الفرق بين الميول الجنسيّة والسلوك الجنسيّ، وشدّدت في سياق حديثها على أنّه حتّى إذا تغيّر سلوك الفرد الجنسيّ عند الفرد فإنّ توجّهه يبقى ثابتاً.

ثم تحدّثت مديرة اتّحاد علم النفس اللبنانيّ (LPA)، وعالمة النفس الدكتورة ليلى عقوري ديراني مؤكّدةً بدورها أنّ تدخّل علم النفس في مسألة المثليّين جنسيّاً هو في وقتنا لمساعدتهم في التغلّب على الضغوطات الاجتماعيّة والعائلية فقط، وشدّدت على أنّ العلاج والمتابعة يمكن أن يكونا فعّالين فقط في حالة كون المريض يعاني من اضطرابٍ في الهويّة الجنسيّة، وأنّهما يساعدانه على اكتشاف ميوله الجنسيّة الحقيقيّة.

وبعد تدخّل بسيطٍ من المحامي السيّد نزار صاغيّة ، أكّدت الدكتورة ليلى أنّ المثليّة الجنسيّة ليست مسألةً ضدّ الطبيعة (كما يدّعي دون أدلّةٍ علميّةٍ الكثيرون).

أخيراً ، قام الطبيب النفسيّ الدكتور جورج كرم باختتام المؤتمر، ممثّلاً اتحاد علم النفس اللبناني (LPS) حيث شدّد الدكتور كرم على أنّ موضوع علاج المثليّة الجنسيّة المنتشر في وسائل الإعلام أمرٌ خاطئٌ وليس هناك من علاجٍ للمثليّة الجنسيّة ، وصرّح بأنّه لا يوجد سببٌ لأن يكون الشخص مثليٌّ جنسيّاً ، كما أنّه لا يوجد أيّ سببٍ لكونه متبايناً جنسيّاً، و أعرب عن تفاجئه من عدم تجاوب وسائل الإعلام مع موضوع المثليّة الجنسية وسأل:

“طالما المثليّة الجنسيّة أمرٌ طبيعيٌّ، لماذا تقف وسائل الإعلام ضدّ المثليّين جنسياً؟”

ومن المهم ملاحظة أنّه، خلافاً لباقي الأطبّاء، الأطبّاء النفسيّين ليسوا ملزمين للإنضمام الى اتّحاد علم النفس اللبناني (LPS)، وهذا هو السبب في كونهم غير قادرين على اتّخاذ إجراءات حاسمة مع أولئك الذين لا يحترمون تصريحاتهم و مبادئهم – لذا فإنّ هدف تقارير الجمعيّات هذه هو أيضاً توجيه وتثقيف متخصّصين آخرين.

في نهاية المؤتمر تمّ توزيع التصريحات الرسميّة حول موضوع المثليّة الجنسيّة والتي قدّمتها هذه الجمعيّات، و تلتها مناقشة سريعة مع الصحفيّين الذين حضروا .

نقلاً عن http://ginosblog.com

النصّ كاملاً باللغة الإنكليزييّة: http://ginosblog.com/2013/09/02/40-years-later-homosexuality-is-not-a-disease-in-lebanon/

ترجمة Aqeel Nihad Al-Ameer و Sophie Al’azzawie

تدقيق Moustapha Itani

تصميم Sophie Al’azzawie