بعد أربعين سنة: المثلية الجنسية لم تعد مرضاً في لبنان

 

المثلية الجنسيّة لم تعد مرضاً في لبنان

المثلية الجنسيّة لم تعد مرضاً في لبنان

تلخيص:  بعد أربعين سنة من اعتبارها مرضاً في لبنان، المثليّة الجنسيّة (أو ما قد يسمّيه البعض لاأخلاقياً ولاعلمياًّ بالشذوذ الجنسي أو حتى باللواط) لم تعد تعتبر كذلك فيه – هذا ما قرّره متخصّصون في علم النفس في لبنان.

فيما قامت بقيّة دول العالم  – أو على الأقلّ تلك البلدان التي تملك تاريخاً جيّداً في تعاطيها مع ملفّ حقوق الإنسان – بالعدول عن اعتبار “المثليّة الجنسيّة” مرضاً نفسيّاً وذلك عبر إزالتها ممّا يسمّى بـ DSM (وهو سجلٌّ دائم التحديث للأمراض النفسيّة) حتّى أنّه تمّ حذف “المثليّة الجنسيّة الغير المنسجمة مع الأنا (Ego-Dystonic Homosexuality)”  اللاوظيفيّة عام 1986 ما أزالَ بالتالي أيّ أساسٍ طبيٍّ للتعصّب تجاه المجتمع المثليّ جنسيّا.

أمّا في لبنان وفقط حتى يوم الخميس الماضي، قامت جمعيّتين لبنانيّتين وهما “حلم” وليبماش” بجلب أخصائيّين من الرابطة اللبنانيّة لعلم النفس ومن الجمعية اللبنانية للأطباء النفسانيّين وقاموا على إثر ندوتهم التي عقدوها ذلك اليوم بإدلاء تصريحٍ صحفيٍّ حمل نقاطاً رئيسيّة عدّة أبرزها:

  • المثلية الجنسية ليست داءاً، الخوف من المثليّين جنسياً (أي رهاب المثليّة أو الهوموفوبيا) هو الداء.
  • المثلية الجنسية ليست “ضدّ الطبيعة” بحكم وجود أنواعٍ أخرى تمارسها ولكن الخوف من المثليّين جنسياً هو الغير طبيعي.
  • ليس هناك علاج من المثلية الجنسية لأنها ليست مرضا.

هذه أخبارٌ حقّاً عظيمةً لأصدقائنا المثليّين جنسياً في لبنان، والذين تتمّ مضايقتهم يومياً في بلدٍ ساعد في كتابة الاعلان العالمي لحقوق الانسان. هذه المضايقة للأسف يقودها بعض المتعصّبين المحليّين في لبنان أمثال “جو معلوف” و”انطوني شختورة” وغيرهم الكثيرين. أمّا النصر الأوّل فقد كان الغاء “إختبار المسبار الشرجي” الوحشيّ حينما قامت نقابتيّ الأطبّاء والمحامين في لبنان بإرسال مذكّرةٍ الى السلطات تشير الى أنّ الاختبار المذكور “غير مقبول” و”غير مبرّر” في القرن الحادي والعشرين. والإنتصار الثاني هو يتلخّص في لببيان الذي صدر عن الندوة والذي جاء كما هو واردٌ أدناه (عقب ترجمتنا لنصّه من الإنكليزيّة إلى العربيّة).

 العلم يؤكد : المثليّة الجنسيّة أمر طبيعي وليس هنالك علاج

الأربعاء، 28 أغسطس، 2013 ، عقدت جمعيّة حلم مؤتمراً صحفياً بالتعاون مع الجمعية الطبية اللبنانية للصحة الجنسيّة ( LebMASH ) لبيان رأي علم النفس والطب النفسي حول موضوع المثليّة الجنسيّة. وتضمّن المؤتمر كلمة اتّحاد علم النفس اللبناني ( LPA ) و كلمة للجمعيّة اللبنانية للطبّ النفسيّ (LPS).

افتتحت المؤتمر الصحفيّة المتخصّصة في علم النفس السريري، والمعالجة النفسيّة الأستاذة الجامعيّة الدكتورة كارول سعادة، بصفتها الممثّلة عن الجمعيّة الطبيّة اللبنانيّة للصحّة الجنسيّة (LebMASH).

وأوضحت الدكتورة سعادة أنّ مسألة المثليّة الجنسيّ لا تتعلّق بعلم النفس فقط، لكنّها ترتبط أوّلاً بحقوق الإنسان في لبنان .

ثم صرّحت بأنّ المثليّة الجنسيّة ليست مرضاً، وبالتالي أنّها لا تتطلّب علاجاً، وأنّ موضوع علاج المثليّين جنسياً أمرٌ مستحيل، بل أنّه على العكس قد يؤدّي إلى مزيدٍ من الأضرار، كمرض رهاب المثليّة، والذي لا يعاني منه سوى الجنس البشري وليس عند الكائنات الحيّة الأخرى والتي منها ما عند بعض أفراده مثليّة جنسيّة. 

ولفتت الدكتورة كارول الانتباه إلى الفرق بين الميول الجنسيّة والسلوك الجنسيّ، وشدّدت في سياق حديثها على أنّه حتّى إذا تغيّر سلوك الفرد الجنسيّ عند الفرد فإنّ توجّهه يبقى ثابتاً.

ثم تحدّثت مديرة اتّحاد علم النفس اللبنانيّ (LPA)، وعالمة النفس الدكتورة ليلى عقوري ديراني مؤكّدةً بدورها أنّ تدخّل علم النفس في مسألة المثليّين جنسيّاً هو في وقتنا لمساعدتهم في التغلّب على الضغوطات الاجتماعيّة والعائلية فقط، وشدّدت على أنّ العلاج والمتابعة يمكن أن يكونا فعّالين فقط في حالة كون المريض يعاني من اضطرابٍ في الهويّة الجنسيّة، وأنّهما يساعدانه على اكتشاف ميوله الجنسيّة الحقيقيّة.

وبعد تدخّل بسيطٍ من المحامي السيّد نزار صاغيّة ، أكّدت الدكتورة ليلى أنّ المثليّة الجنسيّة ليست مسألةً ضدّ الطبيعة (كما يدّعي دون أدلّةٍ علميّةٍ الكثيرون).

أخيراً ، قام الطبيب النفسيّ الدكتور جورج كرم باختتام المؤتمر، ممثّلاً اتحاد علم النفس اللبناني (LPS) حيث شدّد الدكتور كرم على أنّ موضوع علاج المثليّة الجنسيّة المنتشر في وسائل الإعلام أمرٌ خاطئٌ وليس هناك من علاجٍ للمثليّة الجنسيّة ، وصرّح بأنّه لا يوجد سببٌ لأن يكون الشخص مثليٌّ جنسيّاً ، كما أنّه لا يوجد أيّ سببٍ لكونه متبايناً جنسيّاً، و أعرب عن تفاجئه من عدم تجاوب وسائل الإعلام مع موضوع المثليّة الجنسية وسأل:

“طالما المثليّة الجنسيّة أمرٌ طبيعيٌّ، لماذا تقف وسائل الإعلام ضدّ المثليّين جنسياً؟”

ومن المهم ملاحظة أنّه، خلافاً لباقي الأطبّاء، الأطبّاء النفسيّين ليسوا ملزمين للإنضمام الى اتّحاد علم النفس اللبناني (LPS)، وهذا هو السبب في كونهم غير قادرين على اتّخاذ إجراءات حاسمة مع أولئك الذين لا يحترمون تصريحاتهم و مبادئهم – لذا فإنّ هدف تقارير الجمعيّات هذه هو أيضاً توجيه وتثقيف متخصّصين آخرين.

في نهاية المؤتمر تمّ توزيع التصريحات الرسميّة حول موضوع المثليّة الجنسيّة والتي قدّمتها هذه الجمعيّات، و تلتها مناقشة سريعة مع الصحفيّين الذين حضروا .

نقلاً عن http://ginosblog.com

النصّ كاملاً باللغة الإنكليزييّة: http://ginosblog.com/2013/09/02/40-years-later-homosexuality-is-not-a-disease-in-lebanon/

ترجمة Aqeel Nihad Al-Ameer و Sophie Al’azzawie

تدقيق Moustapha Itani

تصميم Sophie Al’azzawie

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s